محمد سعود العوري

167

الرحلة السعودية الحجازية النجدية

لعدم المخالفة أي تعيين أحد آمريه قبل الطواف والوقوف . وقوله اجماعا قال شيخنا ينبغي أن يجري فيه خلاف أبي يوسف الآتي في مسألة الابهام لجريان علته الآتية هنا أيضا ا ه حلبي . ولو أبهمه فان عين أحدهما قبل طواف القدوم كما قال أبو حنيفة فيما لو جمع بين احرامين لحجتين ثم شرع في طواف القدوم ارتفضت إحداهما . فان قلت ذكر الوقوف مستدرك قلت يمكن أن لا يطوف للقدوم فيكون الوقوف حينئذ هو المعتبر جاز أي عندهما . وقال أبو يوسف بل وقع ذلك عن نفسه بلا توقف وضمن نفقتهما وهو القياس لان كل واحد منهما أمره بتعيين الحج لنفسه . فإذا لم يعين فقد خالف وجه قولهما وهو الاستحسان ان هذا ابهام في الاحرام والاحرام ليس بمقصود وانما هو وسيلة إلى الافعال والمبهم يصلح وسيلة بواسطة التعيين فاكتفى به شرطا . والحاصل أن صور الابهام أربعة أن يهل بحجة عنهما أو عن أحدهما على الابهام أو يهل بحجة ويطلق أو أن يحرم عن أحدهما معينا من غير تعيين لما أحرم به من حجة أو عمرة . أما الرابعة فهي جائزة بلا خلاف كما في الفتح . وقد ذكر فيه أن مبنى الجواب في هذه الصور على أنه إذا وقع عن نفس المأمور لا يتحول بعد ذلك إلى الآمر وانه بعد ما صرف نفقة الآمر إلى نفسه ذاهبا إلى الوجه الذي أخذ النفقة له لا ينصرف الاحرام إلى نفيه الا إذا تحققت المخالفة أو عجز شرعا عن التعيين . ففي الصورة الأولى من الصور الأربع تحققت المخالفة والعجز عن التعيين ، وترد مسألة الأبوين الآتية لأنها بدون الامر كما يأتي فلا تتحقق المخالفة في ترك التعيين ويمكنه التعيين في الانتهاء لأن حقيقته جعل الثواب ولذا لو أمره أبواه بالحج كان الحكم كما في الأجنبيين وفي الصورة الثانية من الأربع لم تتحقق بمجرد الاحرام قبل الشروع في الاعمال ولا يمكن صرف الحجة له لأنه أخرجها عن نفسه بجعلها لأحد الآمرين فلا تنصرف اليه الا